السيد هاشم البحراني

127

البرهان في تفسير القرآن

الكلاب وصراخ الديوك ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل » . 5153 / [ 20 ] - عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه ، ودخلوا عليه ، وجاءه قومه يهرعون إليه - قال - فوضع يده على الباب ، ثم ناشدهم ، فقال : * ( فَاتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ) * ، قالُوا أَولَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ) * « 1 » ثم عرض عليهم بناته بنكاح ، فقالوا : * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * . قال : فما منكم رجل رشيد ؟ - قال - فأبوا ، فقال : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * - قال - وجبرئيل ينظر إليهم فقال : لو يعلم أي قوة له ! ثم دعاه وأتاه ، ففتحوا الباب ودخلوا ، فأشار جبرئيل بيده ، فرجعوا عميان يلتمسون الجدران بأيديهم ، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط » . فقال : « فلما قال جبرئيل : * ( إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ ) * قال له لوط : يا جبرئيل ، عجل . قال : نعم . ثم قال : يا جبرئيل ، عجل . قال : الصبح موعدهم ، أليس الصبح بقريب ؟ ثم قال جبرئيل : يا لوط ، اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا . فقال : جبرئيل ، إن حمراتي حمرات ضعاف . قال : ارتحل فأخرج منها . فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل ، فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استقلت « 2 » قلبها عليهم ، ورمى جبرئيل المدينة بحجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة ، فهلكت منها » . 5154 / [ 21 ] - عن صالح بن سعد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * . قال : « قوة : القائم ( عليه السلام ) ، والركن الشديد : الثلاثمائة وثلاثة عشر أصحابه » « 3 » . 5155 / [ 22 ] - عن الحسين بن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها . قال : « أحلتها آية في كتاب الله ، قول لوط : * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * وقد علم أنهم ليس الفرج يريدون » . 5156 / [ 23 ] - عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سأل جبرئيل ( عليه السلام ) : كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال : يا محمد ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء

--> 20 - تفسير العيّاشي 2 : 156 / 54 . 21 - تفسير العيّاشي 2 : 156 / 55 . 22 - تفسير العيّاشي 2 : 157 / 56 . 23 - تفسير العيّاشي 2 : 157 / 57 . ( 1 ) الحجر 15 70 . ( 2 ) أي ارتفعت . ( 3 ) أي إنّه تمنّى قوّة مثل قوّة القائم ( عليه السّلام ) وأصحابنا مثل أصحابه ، يدلّ عليه الحديث الآتي برقم ( 27 ) عن كمال الدين : 673 / 26 .