الشيخ محمد علي الأراكي
62
كتاب الطهارة
واجدة التميّز وفاقدته . ثمّ لو كان لنا دليل دلّ على رجوع المبتدئة إلى عادة أهلها أو أقرانها ، لم يكن منافيا لهذه الرواية ، إذا الدليل يكون حاكما عليها ، وجاعلا لأيام الأهل والأقران كأيام نفس المرأة ، فمن كان لأهلها أو أقرانها أيام معلومة ، وليس لها أيام معلومة ، فهي من أفراد من كانت لها أيّام معلومة الذي هو موضوع الشق الأوّل ، وليس من أفراد من ليس لها أيّام معلومة الذي هو موضوع الشقين الأخيرين ، فلا منافاة في البين . هذا غاية التوجيه للرواية ولكنّه بعد محل نظر وإشكال ، فإنّه كما ترى طرح للعددية فقط والوقتية فقط ، وتحقّق الثانية وإن كان محلا للخلاف إلَّا أنّ تحقّق الأولى الظاهر ثبوت الإجماع عليه ، مع اعتضاده بظهور مضمرة سماعة وكيف ما كان فهنا فروع الأوّل : انّه لا إشكال في عدم تحقّق العادة العددية بتكرر الجامع ، في ضمن العددين المختلفين ، الأربعة في ما لو رأت في أحد الشهرين أربعة وفي الآخر خمسة ، وهي المسمّى بالعادة العددية الناقصة ، ووجه ذلك أنّه أخذ بقرء واحد ، ونص الرواية انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لم يجعل القرء الواحد سنّة ، وإنّما سنّ الأقراء ، فإنّ ظاهر تعدّد القرء مرتين بعدد واحد ، كون كل منهما بهذا العدد بشرط لا وهذا واضح . الثاني : لو تعدّد أيام محكومية المرأة بالحيضية مرتين متماثلتين ولم يكن مجموعها دما بل تخلَّل فيها النقاء أيضا ، بناء على أنّ النقاء المتخلَّل في ضمن العشرة من الحيض تعبّدا ، فله صورتان إمّا يتساوى أيام الدم وأيام النقاء معا ،