الشيخ محمد علي الأراكي
477
كتاب الطهارة
- عليهم السلام - : « خرء الطير لا بأس به » . ثمّ لو فرض إجمال الأدلَّة ، وعدم إمكان الجزم بأقوائية الظهور في شيء من الجانبين ، فلا يخفى أنّ مقتضى القاعدة هو الاحتياط ، سواء مع التمكَّن من التراب ، أم مع تعذّره ، وسواء ، قلنا بإفادة التيمّم للطهارة من الحدث أم قلنا بعدمها ، وسواء قلنا بسقوط الأداء عن فاقد الطهورين وتعيّن القضاء عليه ، أم قلنا بوجوب الأداء في حقّه . أمّا مع التمكَّن من التراب والقول بعدم الإفادة ، كما هو الظاهر من جعلهم وجدان الماء من أحد النواقض للتيمّم ، فلعموم قولهم - عليهم السلام - : « لا صلاة إلَّا مع طهور » . علمنا بتخصيصه في صورة استعمال التراب ، ولم نعلمه في غيرها ، فليحكم بالبطلان بمقتضى هذا العموم . وأمّا مع التمكَّن والقول بالإفادة فلكون المقام من باب الشك في المحصل . وأمّا مع تعذر التراب والقول بسقوط الأداء ، فللعلم الإجمالي بين وجوب الأداء في الوقت ، والقضاء في خارجه . وأمّا هذه الصورة مع القول بعدم السقوط فلعموم « لا صلاة إلَّا بطهور » أو كون الشك في المحصل على المبنيين المتقدّمين ، فيجب الصلاة مع التيمّم بالحجر ، أو الرمل ، أو الحصى لا بدونه . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث جعل الأصل في جميع الصور الثلاثة المذكورة هو البراءة . فرع : ولا يجوز التيمّم بالمعادن الخارجة عن اسم الأرض بالاستحالة كالذهب ، والفضة ، والفيروزج ، والعقيق ، والنحاس ، والصفر وغير ذلك ، وإن