الشيخ محمد علي الأراكي

464

كتاب الطهارة

بقسم خاص منه ، وما كان من قبيل الثاني فلا بدّ فيه من البلوغ مرتبة الحرج الذي لا يتحمل عادة ، وإن لم يبلغ مرتبة الظن ، وما كان من قبيل الثالث فلا بدّ من بلوغه مرتبة الظن ، وإن لم يبلغ مرتبة الحرج الذي لا يتحمل ، وقد مرّ وجهه في ما سبق . مسألة : هل التيمّم في موارده مشروع رخصة أو عزيمة ؟ الظاهر التفصيل بين ما كان مشروعية التيمّم فيه لمجرّد كون الوضوء أو الغسل ، حرجيين ، أو ضرريين ضررا غير لازم التحرّز ، من غير أن يترتّب عليهما مفسدة لازمة الاجتناب ، كإلقاء النفس في التهلكة أو بعض أقسام الضرر البدني أو المالي ، فيكفي حينئذ في صحّة الوضوء ، والغسل ، محبوبيتهما الذاتية المستكشفة من إطلاق المادة ، وإن ارتفع عنهما الأمر الإيجابي لحكومة لا حرج أو لا ضرر ، مضافا إلى بقاء الأمر الاستحبابي المتعلَّق بهما ، لأجل الغايات المستحبّة الَّتي منها الكون على الطهارة ، لعدم حكومة القاعدتين المذكورتين على الأوامر الاستحبابية ، وبين ما إذا كان مشروعية التيمّم لأجل ترتّب المفسدة اللازمة الاجتناب ، على فعل الوضوء والغسل ، فيكونان متعلَّقين للنهي العرضي ، ولا محالة يتعلَّق الأمر التعييني بالتيمّم ، هذا ويظهر من المحقّق النائيني - قدّس سرّه - في حاشية العروة القطع بعدم التخيير ، بين التيمّم وبين الوضوء أو الغسل في الشيء من الموارد ، ولعلَّه اعتمد على الإجماع الَّذي حكاه المحقّق الحائري - قدّس سرّه - في حاشية العروة القطع بعدم التخيير ، بين التيمّم وبين الوضوء أو الغسل في شيء من الموارد ، ولعلَّه اعتمد على الإجماع الَّذي حكاه المحقّق الحائري - قدّس سرّه - في الدرر عن سيّد أساتيذه : السيد محمّد الأصفهاني - قدّس سرّه - على أنّه متى كان التيمّم مشروعا ، فالوضوء أو الغسل غير مشروعين . مسألة : في الموارد التي يجب فيها التيمّم تعيينا لو خالف وتوضّأ أو اغتسل ، فهل يصحّ الوضوء والغسل أو لا ؟ لا إشكال في ما إذا كانت المقدّمة المتقدّمة منحصرة في الحرام ، كما لو كانت الآنية منحصرة في الغصبية ، أو الذهب والفضة