الشيخ محمد علي الأراكي
46
كتاب الطهارة
« من سبع أو أكثر ، فيكون المراد بقوله : « لوقته في الشهر » هو اليوم الذي تم فيه الدم كالخامس ، أو السادس ، أو الثامن ، يعني كان انقطاع الدم في الشهر الثاني في زمان انقطاعه في الشهر الأوّل ، فإن كان انقطاعه في الأوّل على سبعة أيام ، كان في الثاني أيضا كذلك ، وإن كان على خمسة في الأوّل فكذا في الثاني وهكذا ، ويجري تمام الكلام في الرواية المتقدّمة هنا أيضا . فتدبر . ثمّ إنّ المرسلة الشريفة لاشتمالها على فوائد كثيرة ، ينبغي التيمّن هنا بذكرها بتمامها مع طولها اقتفاء بشيخنا المرتضى - قدّس سرّه . فنقول : روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ابن عبد الرحمن ، عن غير واحد ، أنّهم سألوا أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الحائض والسنّة في وقته ، فقال : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم سنّ في الحيض ثلاث سنن ، بين فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها حتى لم يدع لأحد فيه مقالا بالرأي ، أمّا إحدى السنن فالحائض التي لها أيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ، ثمّ استحاضت فاستمر بها الدم ، وهي في ذلك تعرف أيامها ومبلغ عددها ، فإنّ امرأة يقال : لها فاطمة بنت أبي حبيش ، استحاضت فاستمرّ بها الدّم فأتت أم سلمة - رضي الله عنها - فسألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ؟ فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها ، وقال : إنّما هو عرق فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوب وتصلَّي . قال أبو عبد الله - عليه السّلام - : هذه سنّة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم في التي تعرف أيام أقرائها ولم تختلط عليها ، ألا ترى أنّه لم يسألها كم يوم هي ، ولم يقل : إذا زادت على كذا يوما فأنت مستحاضة ، وإنّما سنّ لها أياما معلومة ما كانت لها من قليل أو كثير بعد أن تعرفها ، وكذلك أفتى أبي - عليه السّلام - وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عرق