الشيخ محمد علي الأراكي

454

كتاب الطهارة

لا يوجب تلفه خجلة ، ولا تألَّما ، فلا موجب حينئذ للانتقال إلى التيمّم . وأمّا الخطر المتوجّه إلى نفس الغير ، فإن كان عالما بتوجّهه لو توضّأ ، أو اغتسل ، فلا إشكال في الانتقال إلى التيمّم . وأمّا مع الاحتمال فكذلك أيضا ، لأنّ اهتمام الشارع بحفظ نفس المؤمن بحدّ يكون احتماله أيضا أهم بالرعاية في نظره من حفظ الطهارة المائية . وأمّا الخطر العرضي فإن كان متوجّها إلى نفس الشخص ، فلا إشكال في الانتقال معه إلى التيمّم ، سواء كان معلوما ، أو محتملا إذا كان مثله لا يتحمل عادة . وكذا إذا كان متوجّها إلى من له تعلَّق بالإنسان ، من جهة صداقة ، أو قرابة ، بحيث يكون هتكه علما أو احتمالا مورثا للخوف شاقا لا يتحمل ، وأمّا مع عدم كونه ذا تعلَّق به ، فلا موجب للانتقال إلى التيمّم ، ما لم ينته هتك عرض ذلك الغير إلى محرم شرعي يكون مطلق وجوده في الخارج مبغوضا شرعا ، هذا مع معلوميته ، وأمّا مع الاحتمال فتكون شبهة موضوعية والأصل فيه البراءة ، إلَّا إذا علم كونه مهتمّا به لدى الشرع ، بحد يكون احتماله أيضا منجّزا . مسألة قد عرفت حال الاحتمال في الخطر النفسي ، والعرض ، وأنّه في الأوّل منشأ للانتقال إلى التيمّم ، ولو بالنسبة إلى الغير الأجنبي إذا كان احتمالا عقلائيا ، وفي الثاني لا بد من كونه بالغا حدّ الخوف الذي لا يتحمّل مثله عادة ، أو يكون في البين مزاحمة تكليف تحريمي ، أو إيجابي أهم بالرعاية حتى مع الاحتمال . وأمّا الضرر المالي ، فلا إشكال في صورة معلوميته مع كونه معتدّا به ، وأمّا في