الشيخ محمد علي الأراكي

44

كتاب الطهارة

الأخذ ، وهو لا يتم إلَّا بلحاظ الدخل ، مثلا الحكم بأنّ الرقبة المؤمنة لو وجدت وجب عتقها متعيّنا ، يحتاج إلى لحاظ وصف الايمان على وجه الدخلية ، وهو مناف مع لحاظ الرقبة على وجه الإطلاق ، فهنا أيضا قد علق حكم ملزمية المرأة على الأيام التي تحقّق فيها الاستواء العددي مطلقا ، سواء كان وجد فيها الاستواء في الوقت أم لا ، وهذا لا يفيد الملزمية ، إلَّا بالعدد ، ولا يفيد الملزمية بالوقت أيضا عند انضمام الاستواء فيه ، وإلَّا لزم لحاظ الاستواء في الوقت على وجه الموضوعية والدخل ، وهو مخالف لما فرض من ملاحظته على وجه عدم الموضوعية وعدم الدخل . وبالجملة فعلى هذا الوجه لا تشمل الرواية سوى العددية ، والوقتية العددية أيضا ، من حيث العدد دون الوقت ودون الوقتية ، فهذه الوجوه التي يمكن فرض ظهور اللفظ المذكور أعني قوله : « عدة أيّام متساوية » في كل منها ، وقد عرفت أنّه على بعضها تختص بالعددية الوقتية ، وعلى بعضها تشمل الجميع ، وعلى الثالث تختصّ بالعددية ، وليس هنا وجه آخر يكون مفاد الرواية عليه اعتبار العددية والوقتية العددية ، من حيث العدد والوقت معا . وقد حاول شيخنا المرتضى حمل الرواية على هذا ، وأنت تعلم عدم استقامته على الوجهين الأوّلين . وأمّا على الوجه الأخير : بأن يؤخذ العدد على وجه القيدية والوقت على وجه الإطلاق ، يستلزم الجمع بين اللحاظين المتنافيين ، كما بيّنا فاحفظ ذلك ، فإنّه إشكال على شيخنا غير ممكن الذب ، وأصله على ما نقله الأستاذ - دام ظله - من مجلس إفادة سيد الأساتيذ : الميرزا الشيرازي - قدّس الله نفسه الزكية . هذا بحسب مقام الثبوت . وأمّا مقام الإثبات وتعيين ما هو الأظهر من الوجوه الثلاثة : فالحق أنّه الوجه