الشيخ محمد علي الأراكي
430
كتاب الطهارة
وروي عن النبي والأئمّة - عليهم السلام - في وصاياهم النهي عن شقّ الجيوب وخمش الوجوه ، وضعف سندها مجبور بالعمل . نعم ينافيها خبر خالد بن سدير سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن رجل شق ثوبه على أبيه ، أو على أمّه ، أو على أخيه ، أو على قريب له ؟ فقال : « لا بأس بشق الجيوب ، قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق الرجل على امرأته أو والد ، على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفّرا أو يتوبا عن ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها ، أو جزّت شعرها ، أو نتفته ففي جزّ الشعر عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . وفي الخدش إذا أدمت وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي - عليهم السلام - وعلى مثله تشق الجيوب ، وتلطم الخدود » « 1 » ، حيث إنّها ناصّة بالجواز في الأم وفي مطلق القريب ، وفي الزوجة على زوجها مضافا إلى ما في ذيلها ، من حكاية فعل الفاطميات على سبيل الارتضاء المعلوم عدم انحصارهن في ذوات الأب والأخ . ومن أجل هذه الرواية أشكل الأمر على بعض الأعاظم - قدّس سرّه - في إطلاق الحكم بالنسبة إلى جميع أفراد المستثنى منه ، نظرا إلى أنّ الفقرة الأخيرة منها المشتملة على حكم الكفارة ، مقبولة ، معمول بها بين الأصحاب - رضوان الله عليهم - لانحصار مدركهم في تلك المسألة بهذه الرواية ، كما يعلم بمراجعة باب الكفارة ، فلو لم يعمل بها في سائر الفقرات يلزم التفكيك في الأخذ ، مع كون الرواية واحدة ،
--> « 1 » - الوسائل : ب 31 ، من أبواب الكفّارات ، ح 1 .