الشيخ محمد علي الأراكي

424

كتاب الطهارة

الوجوب . ورابعها : أنّ المستفاد من الأدلَّة وجوب مستورية جثة الميت في أوّل أزمنة الإمكان . والجواب : أنّه مناف مع اعتراف القائل المذكور بالجواز ، مع عدم الأداء إلى أحد الأمرين المذكورين ، هذا ما ذكره ولكن الإنصاف انّ الالتزام بالجواز في غاية الإشكال . مسألة : لا إشكال في حرمة نبش قبر المؤمن . ويدل عليه بعد ظهور عدم الخلاف ، بل دعوى إجماع المسلمين كما عن المعتبر وغيره ، انّه هتك للمؤمن بل عقوبة وتنكيل بالنسبة إليه ، وهو بعد موته حرام كحال حياته ، لأنّ حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا . إنّما الكلام في مجوزاته وهي أمور : منها : ما لو دفن في أرض مغصوبة . ومنها : ما لو دفن بكفن مغصوب . ومنها : ما لو دفن ومعه مال الغير ولو مال نفسه الذي صار بعد الموت إلى وارثه ، فإنّه يجوز في الصور الثلاث نبش القبر تفريغا لمال الغير ، أو تخليصا له ، وليس فيه هتك إذا كان بهذا القصد ، كما هو الحال لو اتفق مثله في الاحياء ، والقول بالرجوع إلى القيمة إمّا في ثلث التركة ، وإمّا في بيت المال ، جمعا بين الحقين ضعيف ، لعدم الحق للميت بعد قصور الدليل . ومنها : ما لو توقف الحكم بضمانه لأجل جنايته على الغير ، أو إتلافه مال الغير ، أو الحكم بقسمة تركته ، أو اعتداد زوجته على شهادة الشهود بأنّه الشخص