الشيخ محمد علي الأراكي

398

كتاب الطهارة

انصرافا . ولو دار بين الحرير وما لا يؤكل ، فيحتمل التخيير ، ويحتمل تقدّم الحرير لكون المنع فيه وضعيا وتكليفيا ، وفي ما لا يؤكل وضعيا فقط ، ويحتمل تقديم الحرير في حقّ النساء وتقديم ما لا يؤكل في حقّ الرجال . والعجب ممّا وقع في عبارة العروة الوثقى في هذا المقام ، فإنّه بعد ما حكم بتقديم الحرير على ما لا يؤكل ، قال : وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول ، انتهى . وأنت خبير بأن تأتّي الإشكال في غير الجلد من غير المأكول أولى منه في الجلد منه لكون الجلد واجدا لحيثيتين من المنع ، وغيره لحيثية واحدة ، ومن المحتمل ، بل المقطوع أنّ في العبارة تصحيفا من النسّاخ أو سهوا من قلمه الشريف . مسألة : يجب على المعروف من مذهب الأصحاب ، كما عن المدارك ، بل إجماعا ، كما عن الخلاف ، والغنية ، والمنتهى ، والتذكرة ، والروض تحنيط الميّت بعد تغسيله . وهل يجب أن يكون قبل التكفين ، أو بعد التأزير ، أو بعده وبعد التقميص ، أو بعد التكفين ، أو هو مخير ؟ ظاهر قوله - عليه السّلام - : « إذا جفّفت الميّت عمدت إلى كافور مسحوق ، فمسحت به آثار السجود » هو الأوّل ، لظهوره في البعديّة المتصلة بالنسبة إلى التغسيل المستلزمة للقبلية بالنسبة إلى التكفين . وهل يجب أن يكون بطريق المسح كما عبّر به في بعض الأخبار ، أم يكفي