الشيخ محمد علي الأراكي

393

كتاب الطهارة

ومنها : قوله - عليه السّلام - في صحيحة زرارة بناء على بعض نسخها : « ثلاثة أثواب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كلَّه » ، حيث إنّه ظاهر في لزوم اتصاف كل منها بصفة التمامية والشمول . وفيه : مضافا إلى تشويش النسخة المانع عن الاستدلال واحتمال كون التمامية صفة لمجموع الثلاثة ، كون العبارة بحسب هذه النسخة ملحونة لعدم مطابقة الصفة مع الموصوف في التذكير والتأنيث . ومنها : حسنة حمران بن أعين عن أبي عبد الله - عليه السّلام - « ثمّ يكفّن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن » « 1 » حيث إنّ الظاهر أنّ المراد باللفافة هو الإزار وظاهره الشمول . وفيه : أنّه مبني على الإطلاق وعدم العهد وهو مفقود في المقام . ومنها : رواية محمّد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الثياب التي يصلَّي فيها الرجل ويصوم أيكفّن فيها ؟ قال - عليه السّلام - : « أحب ذلك الكفن يعني قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ، قال : « لا بأس به والقميص أحبّ إليّ » « 2 » حيث إنّه ظاهر في اتصاف كل من الثلاثة بالظرفيّة لإدراج الميت . وفيه : أنّه لم يرد من الإدراج هنا ما يرادف الشمول والاستيعاب ، وإنّما أريد به ما يقابل لبس القميص الحقيقي الواجد للكمّ وسائر الخصوصيات ، فإنّ الَّذي يعد من أجزاء الكفن يصحّ سلب اسم القميص عنه حقيقة ، وقد علم من جميع ما ذكرنا ، أنّ المئزر والقميص معتبران في الكفن على وجه العزيمة لا الرخصة ، للأخبار

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 14 ، من أبواب التكفين ، ص 745 ، ح 5 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 2 ، من أبواب التكفين ، ص 727 ، ح 5 .