الشيخ محمد علي الأراكي
390
كتاب الطهارة
منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : « تؤخذ خرقة فيشدّ بها على مقعدته ورجليه » قلت : فالإزار ؟ قال : « لا ، إنّها لا تعد شيئا إنّما تصنع لتضمّ ما هناك لئلَّا يخرج منه شيء ، وما يصنع من القطن أفضل منها » الحديث . « 1 » حيث إنّ الإمام لمّا حكم بشد الخرقة عن الرجلين ، توهّم السائل أنّها إمّا عين الإزار ، أو مغنية عنه ، وقوله : « فالإزار » إمّا بمعنى أنّ الإزار هذه الخرقة أو بمعنى أنّ الإزار لغو لا فائدة فيه مع وجود هذه الخرقة ، فأجابه الإمام - عليه السّلام - بأنّها غير معدودة من أجزاء الكفن وغير مغنية عن الإزار ، ولا يخفى أنّ هذه قرينة على أنّ الإزار المعهود المعدود من أجزاء الكفن عبارة عن المئزر ، لا اللفافة ، وإلَّا لم يصح التوهّم المذكور كما هو واضح . ومنها : رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « يكفّن الميّت في خمسة أثواب ، قميص لا يزرّ عليه ، وإزار وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعتمّ بها ويلقى فضلها على صدره » « 2 » وفي نسخة على ما عن الوسائل على وجهه ، فإنّ جعل الإزار قسيما لبرد يلف فيه يدلّ على عدم كون الإزار شاملا للبدن وممّا يلف فيه الميّت . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « يكفّن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين » « 3 » فإنّ المراد بالمنطق على ما في مجمع البحرين ثوب يختص بالمرأة وأشبه شيء بالمئزر ، فإنّه قال في عداد معاني هذه اللفظة : والمنطق أيضا شقة تلبسها المرأة
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 2 ، من أبواب التكفين ، ص 727 ، ح 8 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 728 ، 13 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 728 ، ح 9 .