الشيخ محمد علي الأراكي

388

كتاب الطهارة

للميّت من الكفن هي ؟ قال : لا ، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يواري فيه جسده كلَّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع والعمامة سنّة » . الحديث . « 1 » وفيه : أنّا وإن تصوّرنا التخيير بين الأقل والأكثر التدريجيين بأن قلنا بكونه من باب تبديل الامتثال بالفرد الغير الأفضل وهو الأقل ، بالامتثال بالفرد الأفضل وهو الأكثر ، ولكنّ نسخة الرواية مضطربة ففي بعضها « وثوب تام » بحذف الهمزة ، وفي آخر « ثوب تام » بدون حرف العطف ، وفي ثالث « تام » بدون كلمة ثوب وحرف العطف ، ومع هذا كيف يمكن الاعتماد عليها . ثمّ إنّ الإقطاع الثلاث للكفن على ما عليه جلّ الأصحاب لولا كلَّهم عدا صاحب المدارك ومن تبعه : أحدها : المئزر وحدّة أن يستر ما بين السرّة إلى ما دون الركبة ، والظاهر عدم الصدق بأقل من ذلك بحيث كانت الركبة بارزة . وثانيها : القميص وحدّه أن يصل طرفه من جانبي القدّام والخلف إلى الفخذين ، ولا عبرة تعارف في بعض الأمكنة من الاكتفاء بجانب القدّام وإسقاط الخلف ، وإن أطلق عليه القميص مع الإضافة في بعض الأحيان لكنّه من قبيل إطلاق الماء المضاف كماء الرمان ونحوه . وثالثها : الإزار وهو اللفافة الشاملة لجميع البدن ، والظاهر جواز زيادته طولا بحيث أمكن عقد طرفيه ، وعرضا بحيث أمكن تطبيق أحد الجانبين على

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 2 ، من أبواب التكفين ، ص 726 ، ح 1 .