الشيخ محمد علي الأراكي

361

كتاب الطهارة

من باب الإرشاد ، والعالم من باب الأمر بالمعروف ، ولكنّه غير شرطيته في الصحّة . وهل يكون التقديم من باب العزيمة والوجوب أو على نحو الرخصة والجواز ؟ ظاهر النص هو الأوّل ولكن مع ذلك تأمّل فيه بعض الأعاظم - قدّس سرّه - ولعلَّه من جهة ورود الأمر مورد توهّم الحظر بل مع سبق نفسه . ولو مات حتف أنفه بعد الغسل وقبل القتل ، فلا إشكال في لزوم تغسيل الأحياء إيّاه وعدم اجتزائهم بغسله المقدّم ، ولو قتل بسبب آخر غير ما اغتسل له ، سواء اختلف معه نوعا كما لو اغتسل لأجل الرجم فقتل للقصاص ، أو بالعكس أم اتحد ، كما لو اغتسل لقصاص شخص فعفى عنه وليّه ، وقتل لقصاص شخص آخر ، فالظاهر الاجتزاء في كلتا الصورتين . مسألة كما يجب تغسيل الميّت إذا وجد بدنه بتمامه ولو مسامحة كما لو نقص منه إصبع أو نحوه ، وكذا سائر تجهيزاته من الحنوط ، والكفن ، والصلاة ، والدفن ، كذلك يجب جميع ذلك ، في ما إذا وجد بعض معيّن من قطعات بدنه . ولا إشكال في ذلك . إنّما الإشكال في تعيين ذلك البعض ، فذهب المشهور إلى أنّه الصدر معينا ولو لم يكن معه غيره من القلب وغيره . وصاحب الجواهر إلى أنّه الصدر ، ولو لم يكن معه القلب ، أو ما فيه القلب ولو لم يصدق معه الصدر ، وأفتى على طبقه في العروة . وشيخنا المرتضى - قدّس سرّه - إلى أنّه الصدر مع إضافة القلب ، واليدين أو البدن الناقص الأطراف أو معظم عظام تمام البدن . وبعض الأعاظم - قدّس سرّه - إلى أنّه عبارة عمّا دون الترقوة إلى ما فوق