الشيخ محمد علي الأراكي
359
كتاب الطهارة
آخر فإن كان فيه أثر القتل فلا إشكال في إجراء حكم الشهيد عملا بالأمارة المفيدة للاطمئنان وان لم يكن فيه الأثر المذكور فهل يجري عليه حكم الشهيد نظرا إلى أصالة البراءة بعد كون المقام شبهة مصداقية للعمومات أو لا نظرا إلى أصالة عدم الشهادة ، الظاهر الثاني وإن جزم بعض الأعاظم بالأوّل ولا يرد على الأصل المذكور عدم الحالة السابقة لتردد الأمر من ابتداء زهوق الروح بين كونه على وجه الشهادة أو غيرها وذلك لأنّ المستفاد من الأدلة كون الشهادة موضوعا على نحو مفاد كان التامة فما أشبه الأصل المذكور بأصالة عدم التذكية في الحيوان المردّد بين كونه مذكَّى أو ميتة . والثاني : من يقتل في حدّ الرجم أو القصاص فإنّه يغتسل أوّلا غسل الميت ثمّ يتحنّط ويلبس الكفن ثمّ يقتل فيصلَّى عليه من دون إعادة الغسل . ويدل عليه ما رواه الكليني عن مسمع كردين عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنّطان ويلبسان قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلَّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثمّ يقاد ويصلَّى عليه . والظاهر اختصاص الحكم بالرجم والقصاص اقتصارا فيما يخالف العمومات على مورد النص والظاهر بقرينة التعقب بالتحنيط ولبس الكفن كون هذا الغسل غسل الميت فيعتبر فيه التثليث والخلط بالسدر والكافور في الأوّلين منه والعجب من بعض الأعاظم حيث احتمل أوّلا : كونه غسلا آخر ، وثانيا : كونه غسل الميت ولكنّه استظهر على هذا التقدير وحدته وكونه بالماء القراح ، وقد وقع - قدّس سرّه - في جانب التفريط ، كما وقع صاحب الجواهر - قدّس سرّه - في جانب الإفراط ، حيث جعله غسل الميت وجعل المخاطب به سائر الناس ، غاية