الشيخ محمد علي الأراكي

339

كتاب الطهارة

ففي الجواز وعدمه قولان : وعلى القول بالجواز إمّا مطلقا أو في خصوص الاضطرار ، فهل يشترط كونه من وراء الثياب في الطرفين أو لا يشترط كذلك أو يشترط في خصوص تغسيل الزوج زوجته دون العكس ، أو يشترط في كلّ منهما في خصوص العورة دون غيرها ؟ أقوال ، منشأها اختلاف الأخبار فإنّها بين طوائف : الأولى : ما دلّ بظاهره على الجواز في الطرفين حتّى في حال الاختيار مع التجرّد ولو في العورة ، مثل : صحيحة ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الرجل أيصلح أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال - عليه السّلام - : « لا بأس بذلك إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها » « 1 » . وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال - عليه السّلام - : « نعم إنّما يمنعها أهلها تعصّبا » « 2 » . والثانية : ما دلّ على الجواز في طرف الزوجة والمنع من طرف الزوج مثل : صحيحة زرارة عن الصادق - عليه السّلام - في الرجل يموت وليس معه إلَّا النساء ؟ قال : « تغسّله امرأته لأنّها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسّلها لأنّه ليس منها في عدة » « 3 » . الثالثة : ما دلّ على تقييد الجواز بحال الاضطرار ، مثل رواية أبي حمزة عن

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 24 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 713 ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 714 ، ح 4 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 716 ، ح 13 .