الشيخ محمد علي الأراكي

325

كتاب الطهارة

عدم وجود سبب آخر في البين . وهل الولد الواحد المنقطع أجزاؤه بحكم التوأمين ، فيحكم على النقاء المتخلل بكونه طهرا وإن كان أقلّ من عشرة وعلى الدم المتخلل بين الجزءين إذا كان أزيد من العشرة ، بكون زيادته استحاضة ، أو أنّه بحكم الولد الواحد المتصل المستطيل الولادة ، فيحكم على النقاء الأقل بكونه نفاسا وعلى الدماء المتخللة وإن كانت أزيد من عشرة بالنفاسية ، الظاهر الثاني لحكم العرف بكونها ولادة واحدة . مسألة اعلم أنّ في مبدأ العشرة التي هي أكثر النفاس مطلبين مسلَّمين : الأوّل كونه من حين الفراغ من الولادة لا من حين ظهور أوّل جزء من الولد وإن كان النفاس من هذا الحين كما هو المنصوص ، فلو فرض الفصل بين ظهور أوّل جزء وبين تمام الولادة بأيّام لم تحسب تلك الأيّام من العشرة ، والدليل عليه الإجماع ، والثاني أنّه من حين الفراغ ولو لم تر الدم لا من حين الرؤية ولو تأخر بأيّام ما دام الصدق العرفي باقيا ، والظاهر أنّه أيضا إجماعي وإن أفتى بخلافه المرحوم الحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني - قدّس سرّه - في حاشية نجاة العباد ، ولكنّه مضافا إلى مخالفته للإجماع مخالف لظاهر قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم في قصّة أسماء حين سألته عن غسلها منذ كم ولدت ، وقوله - عليه السّلام - في رواية مالك بن أعين منذ يوم وضعت إلخ فإن جعل الولادة والوضع معرّفين لرؤية الدم بملاحظة الملازمة الغالبية خلاف الظاهر من كونهما مأخوذين على وجه الموضوعية . مسألة : لو لم تر بعد الولادة إلَّا اليوم العاشر فلا إشكال في نفاسيته مع الانقطاع أو كونها غير ذات عادة أو ذات عادة عشرة ، لأنّه مقتضى قاعدة