الشيخ محمد علي الأراكي

319

كتاب الطهارة

بالقصّة المذكورة كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن النفساء كم تقعد ؟ فقال - عليه السّلام - : « إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن تغتسل لثمانية عشر ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين » . « 1 » وصحيحة زرارة عن الباقر - عليه السّلام - : « إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج ، فلما قدموا مكَّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى بها ثمانية عشرة يوما فأمرها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت وتصلَّي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك » « 2 » وبمضمون الأخيرة رواية أخرى . الرابعة : ما دلَّت على التحديد المذكور بدون الاشتمال المذكور وهي خبران : الأوّل : ما رواه في العلل عن حنان بن سدير قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - : لأيّ علَّة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما ولم تعط الأقل ولا أكثر ؟ قال : « لأنّ الحيض أقلَّه ثلاثة أيّام وأوسطه خمسة وأكثره عشرة ، فأعطيت أقلَّه وأوسطه وأكثره » . « 3 » والثاني : ما عن العيون في ما كتبه مولانا الرضا - صلوات الله عليه - للمأمون قال : « والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما فإن طهرت قبل ذلك صلَّت وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وصلَّت وعملت بما تعمل المستحاضة » . « 4 »

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 3 ، من أبواب النّفاس ، ص 615 ، ح 15 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 612 ، ح 6 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 617 ، ح 23 . « 4 » - المصدر نفسه : ص 617 ، ح 24 .