الشيخ محمد علي الأراكي

310

كتاب الطهارة

القيد المبين لذلك عن درج الكلام . وأنت خبير بأنّه كلَّما ازدادت موهنات الرواية فعمل الأصحاب يزيدها قوة وصحّة كما أنّه كلَّما ازدادت الرواية صحّة وقوّة فإعراض الأصحاب يزيدها وهنا وضعفا ، فالإنصاف تمامية الاستدلال بالرواية وهل الموقوف عليه صحّة الصوم خصوص الأغسال النهارية أو هي مع الليلة السابقة خاصة أو هي مع الليلة اللاحقة كذلك أو هي مع الليلتين أو خصوص غسل الفجر ؟ مستند الأخير تشبيه المقام بحدث الجنابة حيث لا يضر فيه الاحتلام في النهار بالصوم ووجه ما قبله ترك التفصيل في النص بين أغسالها الليلية والنهارية وفي الأولى بين الماضية والمستقبلة . ووجه الثالث ظهور الأغسال إذا أضيفت إلى الكثيرة كما هو ظاهر النص في أغسالها الثلاثة الَّتي هي على حسب ما يستفاد من سائر النصوص غسلها للغداة وغسلها للظهرين وغسلها للعشاءين . ووجه الثاني كون المنع من جهة الحدثية مع البناء على بقاء أثر غسل العشاءين إلى أن يتضيّق وقت غسل الغداة وهو أن يبقى من طلوع الشمس مقدار الطهارة والصلاة ، وكذلك أثر غسل الغداة إلى أن يتضيق وقت غسل الظهرين وأثر غسل الظهرين إلى أن يتضيق وقت غسل العشاءين . ووجه الأوّل : كونه القدر المتيقّن بعد إجمال الرواية وتردد الأمر بين الاحتمالات مع كون الاحتمال الأخير في غاية الضعف لانحصار مستنده في مجرد الاستحسان خصوصا مع التصريح في الرواية بالغسل لكل صلاتين . ثمّ إنّ الأحوط تقديم غسل الغداة على الفجر ثمّ مراعاة معاقبة صلاة الغداة له ومع عدم مراعاتها إعادة الغسل لها ثانيا .