الشيخ محمد علي الأراكي

281

كتاب الطهارة

نظرا إلى العلم الإجمالي بتوجه إحدى الوظيفتين إليها في كل يوم . أو تتحيض في الجميع نظرا إلى استصحاب الحيضيّة وقاعدة الإمكان وإن كان في الأخير أنّ مورد القاعدة مختصّ بما إذا كان العلَّة الأخرى محتمل الوجود في الباطن لا مقطوعة والمقام من قبيل الثاني ، إذا الفرض اختلاط الحيض بالاستحاضة مع القطع بوجود كليهما إجمالا . أو ترجع إلى الروايات فتتخير بين الأخذ بالسبعة في كل شهر أو الستة كذلك أو الثلاثة في شهر والعشرة في آخر ما لم تعلم مخالفة إحداها لعادتها وإلَّا فلتأخذ بما عداها نظرا إلى مرسلة يونس الطويلة الدالة على التخيير المذكور في موردها ولو بمعونة الدليل الخارجي فإذا بنينا على التعدّي من موردها بالتقريب الذي مرّ في المسألة المتقدّمة فلا بدّ من القول بالتخيير المذكور أيضا في ما تعدينا إليه . أو تأخذ بخصوص السبعة في كل شهر أو الستة كذلك نظرا إلى أنّ الدليل الخارجي خاص بالمبتدئة فلا وجه لرفع اليد عن ظاهر المرسلة فيما نحن فيه ولا يلزم من ذلك استعمال الصيغة في معنيين ، أعني : التخيير بالنسبة إلى المبتدئة والتعيين بالنسبة إلى الناسية فإنّهما ليسا بمعنيين متباينين فانّ التخيير منتزع من تقييد الصيغة والتعيين من إطلاقها كما بيّن ذلك مشروحا في الأصول . والأقوى من الوجوه المذكورة هو الوجه الأخير كما لا يخفى وجهه ولو علمت مخالفة كلا العددين لعددها إجمالا ، فهل ترجع إلى استصحاب الحيض أو إلى الأقرب من العددين بالقدر الممكن في طرفي النقيضة والزيادة ؟ لا يبعد الثاني نظرا إلى تصريح المرسلة بأنّ ما فيها من السنن الثلاث وظيفة منحصرة لأقسام