الشيخ محمد علي الأراكي

266

كتاب الطهارة

الوقتية العددية معا ، والعددية فقط في مورد النص وتردد في الوقتية فقط ، مع أنّ اللازم من اختصاص النص بالقسمين الأوّلين اجتماع اللحاظين فإنّ العدد إن كان ملحوظا على وجه التقييد بالوقت اختص بالقسم الأوّل وإن لو حظ على وجه الإطلاق اختص بالثاني . وأعجب من ذلك احتماله الأخذ بالقدر المشترك بين العدد الزائد والناقص ، مع أنّه مخالفة صريحة لقوله - عليه السّلام - : فإن كنّ مختلفات إلخ . ومن هنا لا محيص عن حمل الروايتين الأخيرتين الآمرتين بالرجوع إلى البعض أو إلى الأم أو الأخت أو الخالة على صورة حصول الظن من ذلك بموافقة البقية وإن كان فرضا نادرا ، بل نفس حصول الاتفاق من الكل بحيث كان الخارج عنه معدوما أو بحكمه ، وحصول الاطَّلاع عليه جزما أو ظنّا أمر نادر الوقوع . وبهذا يرتفع التهافت بين أخبار المسألة وبين المرسلة الدالة على حصر السنن في الثلاثة التي ليس الرجوع إلى الأهل من أحدها فإنّ الحصر المذكور مستقيم مع الندرة المذكورة ، ويندفع ما ربّما يتوهم في المقام من كون التعارض بين الطائفتين على وجه التباين فلا محيص عن الرجوع إلى المرجّحات السندية وهي مع المرسلة ، لأنّ المرسل وهو يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الإجماع إذ فيه أنّ ذلك إنّما يلزم لو حملنا الروايتين على مرجعية البعض في مرحلة الثبوت أو في مرحلة الإثبات ولكن بنحو الكاشفية التعبدية ، وأمّا لو حملناهما على الكشف الظنّي فلا . ثمّ لا فرق بين الأحياء والأموات من الطبقة الأولى . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث اعتبر في الأحياء حصول العلم بالاتّفاق ولو بالرجوع إلى البعض واكتفى في الأموات بعدم العلم بالمخالفة ولم يعلم وجه الفرق .