الشيخ محمد علي الأراكي

262

كتاب الطهارة

الحيضة الأولى أم لم يمكن فرجح أوّلا الحكم بحيضية الأسود الأوّل دون ما بعده مطلقا . فاعترض على نفسه بأنّه غير تام في صورة إمكان جعل بعض الثاني من الحيضية الأولى بناء على القول بأنّ الحكم باستحاضيّة الأصفر من باب عدم الأمارة على الحيضية فإنّ المتعيّن حينئذ القول بحيضية الأوّل والثاني وما أمكن جعله حيضا من الثالث . فأجاب بأنّه يلزم حينئذ من الرجوع إلى الصفة عدمه إذ تندرج المرأة بذلك تحت من رأت الدم على هيئة واحدة مستمرا إلى أن تجاوز العشرة ومرجعها عادة النساء أو الروايات ، وعلى هذا فيتعيّن ما ذكرناه حتى لا يلزم هذا المحذور . ثمّ رجح ثانيا كون المقام بقسميه من قبيل الخبرين المتعارضين بأن لا يكون السبق الزماني مرجحا في البين ، وعلى هذا فيحكم بأمارية الصفة بحيضية أحد الدمين ويرجع في تشخيصه إلى عادة النساء أو الروايات إن أمكن ، وإلَّا فإلى المرجّحات الظنّية الموجودة مع أحدهما إن كانت في البين وإلَّا فيحكم بالتخيير هذا ما ذكره - قدّس سرّه . وفيه أوّلا : أنّ ما ذكره في صورتي النقصان عن الثلاثة والزيادة على العشرة خلاف المستفاد من المرسلة إذ المستفاد منها مرجعية التميز بلا نقيصة عنه ولا زيادة عليه ، ومع عدم إمكان ذلك جعلت مرجعها الروايات ولعلّ هذا سرّ ما يظهر من كافة من عدا شيخ الطائفة وكاشف اللثام وسيد الرياض - قدّس أسرارهم - من جعل الصورتين فاقدة التميز رأسا . وثانيا : أنّ ما ذكره في صورة تخلَّل الضعيف مع إمكان حيضية الكل من