الشيخ محمد علي الأراكي
258
كتاب الطهارة
تتميم : الظاهر أنّ حال الحامل في عدم التحيّض بمجرد الرؤية عند عدم مصادفة العادة إلَّا مع وجود الصفة كحال غيره وأمّا عند مصادفة العادة فهل تتحيّض بمجرد الرؤية ولو مع فقد الصفة أو لا ؟ يظهر من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - الدغدغة نظرا إلى احتمال انصراف ما دلّ على تحيّض المعتادة بمجرد الرؤية كمرسلة يونس القصيرة عن شمول المقام وإطلاق قوله - عليه السّلام - في أخبار الباب : « إن كان دما عبيطا فلا تصلَّي » بالنسبة إلى ذات العادة مضافا إلى ظهور قوله في بعض آخر منها في خصوص ذات العادة : « تترك الصلاة إذا دام » في كون الحيض متأخرا عن الثلاثة ثم جعل أقرب التوجيهات في مقام الجمع بين الأخبار هو القول باعتبار العادة إذا انضمت مع الصفة وعدم اعتبارها مع الانفكاك . وفيه أنّه لا وجه لما احتمله من الانصراف إلَّا ندرة الوجود وهي غير موجبة له ، مع أنّ قوله في بعض أخبار المسألة : « تقعد أيّامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بيوم » ، ظاهر في القعود بمجرد حضور الأيّام بلا مهلة كما أنّ الاستظهار يكون بمجرد مضي الأيّام كذلك ، وأمّا قوله : « تترك الصلاة إذا دام » ، فقد مرّ أنّ الصدر راجع إلى الحيضية الواقعية لا التحيّض الظاهري يعني أنّها تتحيّض فعلا بشرط عدم انكشاف الخلاف فيما بعد ، وإذن فتقييد دليل اعتبار العادة بدليل الصفة مع كون كل منهما أمارة مستقلة تقييد بلا وجه . مسألة : لا إشكال في ما لو انقطع الدم على العشرة فما دون في أنّه محكوم