الشيخ محمد علي الأراكي
250
كتاب الطهارة
المبحث الثاني : في الاستحاضة وتمام الكلام فيه يقتضي رسم مسائل : مسألة : لا إشكال في أنّ الدم الَّذي ليس بنفاس ولا قرح ولا جرح ولا عذرة [ يكون استحاضة ] وامتنع كونه حيضا لفقد بعض شروطه كالخارج من الصغيرة أو اليائسة أو الأقل من الثلاثة لا ينحصر أمره في أن يكون خارجا من عرق العاذل الواقع في أقصى الرحم الَّذي هو موضوع للأحكام الخاصة وذلك لإمكان كونه خارجا من سائر العروق الموجودة في بدن الإنسان كما هو الحال في دم الرعاف والخارج بالقيء ونحوه ، إنّما الكلام في أنّه هل هنا أصل ثانوي قاض بكون الدم استحاضة بعد امتناع كونه حيضا كالأصل الأوّلي القاضي بالحيضية مع إمكانها ، ذهب صاحب المدارك - قدّس سرّه - إلى إمكان استفادة هذا الأصل من أخبار الصفات في صورة جامعيّة الدم لها ، أعني : كونه باردا أصفر ، رقيقا خارجا بفتور على عكس دم الحيض ، وأمّا في صورة فاقديّته فالمتبع هو الدليل الخاص فإن قام فهو وإلَّا فمقتضى الأصل الموضوعي والحكمي عدم كونه استحاضة هذا ما ذكره .