الشيخ محمد علي الأراكي

243

كتاب الطهارة

الأولى بقرينة هذه على الاستحباب ، ولا يخفى أنّ مقتضى الصناعة وإن كان ذلك لكن اعراض مشهور القدماء والمتأخّرين عن الطائفة الثانية مع كون الجمع المذكور بمثابة من الوضوح لا يكاد يخفى على أدنى الطلبة قد يوجب الوهن والتزلزل في أركان حجيّتها . ثمّ إنّ هاهنا فروعا لا بأس بالتنبيه عليها : الأوّل : هل الحكم المذكور مختص بوطي الزوجة أو يعم الأجنبية ؟ مقتضى الإطلاقات هو الثاني ، وقد يمنع الإطلاق بدعوى كونها في مقام الوطي المباح ذاتا الحرام عرضا لأجل الحيض . الثاني : هل يجري الحكم في وطي المملوكة أيضا أم يختص بالزوجة ؟ مقتضى الإطلاقات هو الأوّل ، لكن المنقول عن الفقه الرضوي مؤيدا بالإجماع المحكي عن الانتصار ونفي الخلاف المحكي عن السرائر التصدّق بثلاثة أمداد في وطي المملوكة ورفع اليد عن المطلقات بمجرد ذلك بناء على القول بالوجوب في غاية الإشكال . نعم لا بأس به بناء على الاستحباب تسامحا . الثالث : لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة والحرّة والأمة لتساوي الكل في الاندراج تحت الإطلاق . الرابع : هل يختص الحكم بالعامد العالم بالحكم والموضوع أم يعم الجاهل مطلقا أو في خصوص الجهل بالحكم دون الموضوع ، الأقوى في الجهل بالموضوع أو الحكم قصورا العدم بقرينة ذكر الاستغفار ولفظ الكفّارة ، كما أنّ الظاهر في الجهل بالحكم تقصيرا الثبوت لا لاندراجه تحت الإطلاق .