الشيخ محمد علي الأراكي

225

كتاب الطهارة

غيرها . أمّا أوّلا : فلأنّ تعليق رفع المنع على الشّبق بمعنى شدّة الميل لا يناسب التحريم كما لا يخفى . وأمّا ثانيا : فلاحتمال كونها في مقام بيان الوسيلة لرفع المنع بعد الفراغ عن أصله ، وأمّا إنّ المنع كراهي أو تحريمي فليس بصدده وإنّما هو موكول إلى محله ، ومن هنا تعرف أنّه لا يمكن الاستشهاد بهذه الصحيحة لوجوب غسل الفرج فإنّ الأمر الَّذي يتوسل به إلى رفع الكراهة لا يناسبه الوجوب . وهل يشرع التيمّم عند تعذّر الماء لرفع الكراهة أو التحريم ، ملخص القول فيه : أنّ مقتضى عموم بدلية التيمّم وأنّه يكفيك عشر سنين مشروعيته وعدم انتقاضه بالجماع كعدم انتقاض تيمّم الجنابة بمسّ الميّت وسائر الأحداث غير الجنابة والخدشة في العموم بأنّه فيما كان الطهارة شرطا لا فيما كان حدث خاص مانعا كما فيما نحن فيه حيث إنّ المباشرة غير مشروطة بالطهارة وإلَّا لما شرعت في حق الجنب أو من مس ميّتا وإنّما منع منها حدث الحيض ، فمدفوعة بعدم الفرق بين الصورتين في الاندراج تحت قوله - عليه السّلام - : يكفيك التراب عشر سنين ، وتدل على المشروعية روايتان ناصّتان بذلك ولا يعارضهما ما في الموثق عن أبي عبد الله - عليه السّلام - « عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقطع عليها ؟ قال : لا يصلح لزوجها أن يقطع عليها حتى تغتسل » « 1 » ، وذلك إمّا لورودها في مقام أصل المنع قبل الاغتسال كسائر الأخبار المانعة ، وإمّا محمولة على ثبوت المراتب للكراهة وا لله العالم .

--> « 1 » - الوسائل : باب 21 ، من أبواب الحيض ، ح 3 .