الشيخ محمد علي الأراكي
214
كتاب الطهارة
الإجماع على خصوص هذا الفرع قاعدة الإمكان بضميمة عدم إمكان أقلَّية الطهر من العشرة ولولا الإجماع لأمكن الخدشة في عموم الحكم بالنسبة إلى المعتادة فيما لو رأت الصفرة بعد أيّامها من جهة المستفيضة « 1 » الدالة على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض ليست حيضا ، والعجب من بعض الأعلام حيث حمل أيّام الحيض على أيّام إمكانه مع كونه خلاف الظاهر ، بل خلاف الصريح لبعض الأخبار وهو مرسلة يونس الطويلة فراجع . ولو رأت ثلاثة مثلا وانقطع ثمّ بعد فصل أقل الطهر رأت ثلاثة أيضا فعلى ما حقّقناه من جريان قاعدة الإمكان كان كل من الدمين محكوما بالحيضية من غير فرق بين كونهما جامعين أو فاقدين أو مختلفين ، ولو رأت ثلاثة مثلا ثم رأت قبل فصل أقل الطهر ثلاثة أيضا وكان المجموع مع النقاء المتخلل أزيد من العشرة فإن كان مع أحدهما مرجح من عادة أو صفات كان هو المقدم وإلَّا فالباب باب المزاحمة والأقوى فيه التخيير ، والعجب من بعض الأعلام حيث حكم بمرجحيّة السبق الزماني ، وأنت خبير بما فيه بعد استواء الدمين فيما هو الملاك كما هو الحال في نظائره من المتزاحمين ، وقد يستدل لمرجحيّة السبق الزماني بقول أبي الحسن - عليه السّلام - في خبر صفوان بن يحيى قال : قلت : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ، قال : لا هذه مستحاضة . « 2 » وفيه : أنّ مفروض السائل الفراغ عن حيضية الدم الأوّل وهو لا يتحقّق إلَّا
--> « 1 » - راجع الوسائل : باب 4 ، من أبواب الحيض . « 2 » - الوسائل : باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 3 .