الشيخ محمد علي الأراكي

16

كتاب الطهارة

كان العكس : بأن كان القضية هناك هكذا : الماء ينفعل بالنجاسة إلَّا أن يكون كرا . وهنا هكذا : المرأة إن كانت قرشية إلخ ، كان الأمر بالعكس فتدبّر . مسألة : لا إشكال في كون البلوغ شرطا في الحيض فما تراه الصبية قبل بلوغها ليس بحيض ، وهذا مدلول عليه بأخبار كثيرة ، ولو خرج دم ممّن شك في بلوغها ، فقيل : على فرض جمعه الصفات يحكم بالحيضيّة ويكشف عن سبق البلوغ ، ولكنّه كما تقدّم ، مبني على الفراغ عن أخذ القاعدة الكلية ، من أخبار اعتبار الصفات وقد تقدّم الإشكال فيه . وإذن فيشكل الحال في هذه الصبية لأنّ الاستصحاب يقتضي عدم البلوغ ، نعم لا إشكال في من شكّ في بلوغها حدّ اليأس ، فإنّ الاستصحاب فيها موافق للحيضية . مسألة : لا فرق في حكم القرشية وغيرها بين الحرّة والمملوكة وحار المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان . وهذا واضح . مسألة : لا إشكال في اجتماع الحيض مع الإرضاع إنّما الإشكال في اجتماعه مع الحمل وعدمه ، فإنّ فيه خلافا . والمشهور ، والمحكي عن الصدوقين ، والسيّد مدعيا عليه الإجماع في الناصريات ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيدين ، والمحقّق الثاني ، وجماعة من متأخري المتأخرين : هو الاجتماع ، وهو الذي قوّاه شيخنا المرتضى - قدّس سرّه . وعدم الاجتماع محكي عن الإسكافي ، والمفيد ، والحلَّي ، والمحقق في الشرائع ، ونسبه في النافع إلى أشهر الروايات . وكيف كان فالمهم التعرض لمدرك القولين