الشيخ محمد علي الأراكي
114
كتاب الطهارة
ارتباط بين الغسل وبين الصلاة ، بل لا بدّ من أن يكون ذلك لأجل أنّ حصول المطلوب يتوقّف عليه ، لكونه مقيّدا بمصاحبته وكذا الكلام في ما نحن فيه حرفا بحرف ، ولكن هذا ، أعني : الحمل على الشرطية يستلزم بطلان الغسل حتى مع نسيان الاستبراء ، أو عدم التمكن منه لفقد الشرط المعتبر شرعا ، وهذا خلاف ما يلتزمونه من صحته عندهما لو انكشف براءة الرحم حالهما في المستقبل . فإن قلت : لو كان بيان شرطية الشرط بقولنا : فلان شرط لكذا كان له الإطلاق لجميع الحالات : من الذكر ، والنسيان ، والقدرة وعدمها ، وأمّا لو كان بيانها بصيغة الأمر فحيث إنّ الخطاب لا يمكن توجيهه إلَّا نحو القادر والذاكر ، فلا جرم تصير الشرطية في حق الناسي وغير القادر بلا دليل وغير مشمول لإطلاق الدليل . قلت : قد بيّن جواب ذلك في محلَّه : وهو أنّه ولو سلَّمنا عدم صحة توجيه الطلب نحو الناسي كغير القادر ، لكن نقول فيه وغير القادر أنّا نأخذ في إثبات الشرطية بإطلاق المادة ، إذ لا مانع من جريانه فيهما والمانع إنّما هو في جانب الهيئة ، فالهيئة وإن كانت مقيّدة عقلا بغيرهما ، ولكن نفهم من إطلاق المادة وعدم تقييده بحال من الأحوال ، أنّ الشرط نفسه في جميع الأحوال ، فإذن لا يبقى وجه لما ذكروه من الصحّة في تينك الحالين . ويمكن أن يقال في توجيهه : بأنّ الوجه في رفع الشرطية حالهما قضية حديث رفع النسيان وما لا يطيقون ، فإنّه بعد فرض شموله لغير المؤاخذة من الآثار الأخر بقرينة استشهاد الإمام به ، لفساد الحلف الإكراهي بالطلاق والعتاق ، لا مانع من العمل به لرفع الآثار الوضعية من الشرطية ، والجزئية ، وغيرهما عند نسيان الإتيان