الشيخ محمد علي الأراكي

104

كتاب الطهارة

أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال : « يهريقهما جميعا ويتيمّم » ( 1 ) ، دلالته على الانفعال واضحة ، إذ لو لم يكن متنجسا لما كان وجه للتيمّم لكونه حينئذ من أفراد واجد الماء . وعن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء إلخ ( 2 ) ، الظاهر أنّ السائل كان متوهّما لأنّ من يصير جنبا لا بد وأن لا يصل يده بشيء حتى يغسلها ، فسأل عن إدخال يده قبل الغسل في الإناء ، بل يظهر منها وما بمعناها أنّ ذلك أعني : توهّم المنع عن إدخال اليد في آنية الماء قبل غسلها كان مركوزا في أذهان الرواة ، بل يظهر من رواية الطشت الآتية ارتكاز ذلك في غير الجنب أيضا . فأجاب - عليه السلام - : بأنّه إذا لم يكن أصاب يده شيء يعني من المني فلا بأس ويكون مفهومه أنّه لو أصابه شيء ففيه بأس فيكون دليلا على الانفعال . وعن سماعة عن أبي بصير عنهم - عليهم السلام - قال : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلَّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » ( 3 ) إلخ ، ودلالته على الانفعال واضحة . وعن ابن مسكان قال : حدّثني محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 1 ، ب 8 ، من أبواب الماء المطلق ، ص 113 ، ح 2 . ( 2 ) - الوسائل : ج 1 ، ب 8 ، من أبواب الماء المطلق ، ص 113 ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر نفسه : ح 4 .