الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
92
الطفل بين الوراثة والتربية
( حب أن يكون مهماً ) فهناك عالم عظيم منطو في هذه اللفظة » . « ان التاريخ ملىء بالشواهد والأمثلة عن أحوال رجال عظماء كانوا يسعون لإظهار أهميتهم . لقد كان جورج واشنطن يرغب في أن يدعي باسم ( سيادة رئيس جمهورية الولايات المتحدة ) . وكان كريستوف كلمبس يرغب في تسميته باسم ( بطل المحيطات ووصي الهند ) . لقد لوحظ أن بعض الأشخاص يتمارضون لكي يكسبوا عطف من حولهم أكثر وبهذا الأسلوب يدركون ما لهم من الأهمية بصورة واضحة » ( 1 ) . بذر الفضائل في نفس الطفل : إن المربي القدير هو الذي يوجه غريزة حب الذات عند الطفل بصورة صحيحة ، ويرضي هذا الميل النفسي بالطرق المناسبة ، ويبذر الفضائل والملكات الحميدة في ظل هذه الغريزة في نفسه فينقذه من الأخطار التي ربما تعترض طريقه . من طرق الاحترام وتكريم شخصية الطفل : السلام . فهناك عبارات وأساليب مختلفة في جميع نقاط العالم خاصة بالتحية حيث يؤديها الناس في أول لقاء بينهم . والسلام أحد السنن المؤكدة في تعاليم الإسلام الخلقية فعندما يلتقي مسلمان يجب عليهما قبل كل شيء أن يسلم أحدهما على الآخر . « عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال له رجل : كيف أنت عافاك الله ؟ فقال له : السلام قبل الكلام ، عافاك الله . ثم قال : لا تأذنوا لأحد حتى يسلم » ( 2 ) . ان الطفل يدرك في محيط الأسرة هذا الواجب الأدبي عن طريقين : الأول عن طريق تقليد الوالدين والكبار ، والثاني عن طريق تعليم المربي إياه
--> ( 1 ) ائين دوست يأبى تأليف ديل كارنيجى ج 2 ص 68 ( 2 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 67 .