الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

80

الطفل بين الوراثة والتربية

الأمراض الروحية الموروثة » ( 1 ) . هؤلاء الأطفال يجب أن يخضعوا لأساليب تربوية خاصة من قبل المتخصصين في التربية النفسية والعلاج الروحي والعصبي ، وان المناهج التربوية الاعتيادية لا تعود عليهم بالنفع أو الأثر أصلا . إن بحثنا يختص بتربية الأطفال الإعتياديين والطبيعيين ، الأطفال المتولدين من آباء وأمهات أصحّاء في ظروف طبيعية . ذلك أن استعمال الأساليب التربوية في حق هؤلاء يتضمن فوائد عظيمة وآثاراً مهمة . فإذا تنبه الآباء والأمهات في هذه الحالة إلى المسؤولية العظيمة الملقاة على عواتقهم واهتموا بإيجاد جو مناسب للتربية الصالحة في الأسرة والتموا الصدق في الحديث والاستقامة في السلوك مع أطفالهم ، وطبقوا المناهج التربوية في كل خطوة ومرحلة ، فإنهم يستطيعون تربية أطفال مهذبين وأكفاء من كل جهة ، ويكونون بذلك قد نفذوا الأوامر الإلهية وأدوا ما عليهم تجاه أطفالهم تجاه المجتمع الذي يعيشون بين ظهرانيه . أهمية تربية الطفل : الثاني : ان مسألة تربية الطفل تشغل مكانة مرموقة من المسائل الاجتماعية في العصر الحديث ، فهي من أهم أركان السعادة البشرية . لقد بحث العلماء كثيراً حول مختلف الجوانب النفسية والتربوية للطفل وألفوا الكتب العديدة في هذا المجال . ولذلك فإن الدول العظمى تنشئ المؤسسات والمنظمات العظيمة لغرض تنشئة الطفل تنشئة سليمة من حيث الروح والجسد فيخضعون الأطفال في سبيل ذلك إلى رقابة عملية وتطبيقية مشددة . وبصورة موجزة فإن ( الطفل ) يشغل مجالاً مهماً من مجالات التفكير الحديث . أما الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فقد ظهر قبل أربعة عشر قرناً ، وفي عصر يعمه الجهل والضلال ، في المجتمع الحجازي المتأخر . . . وأخذ يبدي اهتماماً

--> ( 2 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 17 .