الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
73
الطفل بين الوراثة والتربية
خصوصاً إذا كان هناك طفل في سنه قد حجز له أبوه مقعداً ، إن الأب يحاول أن يقتصد بعض الشيء ولكنه يوجه ضربة قاصمة نحو شخصية الطفل ويهينه بعمله هذا . رد الفعل : قد يظهر الطفل أمام هذه الإهانات رد فعل فوري ، فيغضب ، أو يتحسر ويتألم ، أو يبكي ، وقد يتفاقم ذلك فيظهر بصورة أعمال استفزازية منكرة . ان تكرار الأعمال التي تتضمن التحقير والإهانة يوجد في ضمير عقدة نفسية ، ويجعله إنساناً تافهاً ، ويقتل فيه قابلية الاعتماد على النفس واستقلال الشخصية وتلازمه ويلات ذلك كله مدى العمر . يستفاد من بحوث علماء الغرب أن بعض الأسر الأوروبية أيضاً لا تهتم باحترام الأطفال وتقوم بتحقيرهم مما يجعل الأطفال المساكين يئنون من ذلك ويتألمون من الإهانات التي يلاقونها . « الإحساس بالحقارة - كلنا نعرف رجالاً ونساءً يعيشون في حالة من عقدة الحقارة . ان عدد هؤلاء ضخم جداً ، وان 90 بالمائة من عوامل هذه الحالة النفسية يجب أن نبحث عنها في أدوار الطفولة . وعلى هذا الإحساس تظهر حالة من انهيار شخصية الطفل في الوقت الذي تبدأ غرائزه الاجتماعية بالتفتح . إن من الممكن أن تعمل عوامل أخرى على تقوية هذه الاحساس لكن نشوءه يرجع إلى دور الطفولة بلا شك » . « تصوروا أما ترى طفلها يرفع أصيصاً جميلاً من مكانه فتتصور أن الأصيص ربما يكسر بهذا العمل فتتألم لذلك ، ولأجل أن لا يحدث مثل هذا الموضوع الخطير في نظرها في المستقبل تمنع الطفل من لمس ذلك الأصيص ، في حين أن المربية تلمس الأصيص الظريف بكل حرية ، وإذا صادف أن أحد الضيوف كسره عن غير عمد تحاول الأم أن تعلن بكلمات براقة وعبارات ظريفة أن