الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

286

الطفل بين الوراثة والتربية

« تختلف سن اليأس عند النساء بحسب الظروف المختلفة . والدورة الشهرية تبدأ في المناطق الحارة أسرع منها في المناطق الباردة . فمثلاً نجد في ( لابوني ) أنها تبدأ في الثامنة عشرة ، في حين أنها تبدأ في ( الحبشة ) في التاسعة أو العاشرة . لقد أثبتت التجارب الجديدة أنه كلما كان المناخ متغيراً كان هذا العمل أسرع وقوعاً » ( 1 ) . من هذا نجد أنه بينما تستطيع الفتاة الحبشية أن تلد طفلين أو أكثر ، فإن الفتاة للابونية في نفس السن لم تر الدورة الشهرية بعد . هذا الاختلاف بينهما يستند إلى ظروف البيئة والمحيط ، فليس بلوغ الحبشيات مبكراً ، ولا بلوغ اللابونيات متخلفاً . إن المقصود بالبلوغ المبكر هو أن الولد أو البنت تبلغ قبل الموعد الطبيعي المقرر لهما ، وتبدأ الهورمونات الجنسية بالافراز قبل أن يحين الوقت الاعتيادي لذلك . وهذا نفسه نوع من أنواع المرض . الاختلافات الهورمونية : « بما أن البلوغ المبكر ناشئ من الاختلال الشديد في افراز الهورمونات ، فبالإمكان تقديم يد العون إلى أكثر هؤلاء المرضى ، خصوصاً وأن قصر القامة ليس العارضة الوحيدة للبلوغ المبكر ، بل إن الإختلالات التي تؤدي إلى النضج الجنسي السابق لأوانه خطيرة جداً » ( 2 ) . وقد يظهر الميل الجنسي عند الإنسان قبل موعده المقرر ولا يكون مستنداً إلى مرض ، بل يعود إلى الإثارات التافهة والمناظر المهيجة التي نفذت إلى روح الطفل وسببت النضج الجنسي المبكر . « يقول موريس دبس : إن العوامل الروحية من قبيل مطالعة القضايا

--> ( 1 ) چه ميدانيم ؟ بلوغ ص 30 . ( 2 ) هورمونها 15