الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

220

الطفل بين الوراثة والتربية

الإعتدال دائماً ، ذلك أن العدل والإنصاف هما بمنزلة الملجأ للطفل » . « إذا كان الأب عادلاً فإن جدّه وتشدّده لا يخلفان أثراً سيئاً في الحياة . إن طريق الطفل يمكن أن يكون مليئاً بالعقبات والعراقيل ، لكن لما كان أساسه التربوي متيناً فإنه لن يتضرر من ذلك » ( 1 ) . التأدب في الصغر : لقد أكد الأئمة عليهم السلام ضمن بيان المناهج التربوية للأطفال على أهمية احياء المسؤولية الشخصية ، والتنشئة على الاستقلال ، وأوصوا أتباعهم بجميع التعاليم اللازمة في هذا الصدد . يقول الإمام الصادق عليه السلام : « قال لقمان : يا بنيّ ، إن تأدبت صغيراً انتفعت به كبيراً . ومن عنى بالأدب اهتم به . ومن اهتم به . ومن اهتم به تكلّف علمه . ومن تكلف علمه اشتد له طلبه . ومن اشتدّ له طلبه أدرك به منفعة » ( 2 ) . ثم يستمر في نصائحه فيقول : « يا بُنّي ، ألزم نفسك التوءدة في أمورك . وصبّر على مؤنات الاخوان نفسك . فإن أردت أن تجمع عزّ الدنيا فاقطع طمعك مما في أيد الناس فإنما بلغ الأنبياء والصدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم » ( 3 ) . وفيما يتعلق بالقيام بالواجبات والحرص على أدائها يقول : « يا بُنيّ ، إنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ، ووُعدت عليه أجراً . فأوف عملك واستوف أجرك » ( 4 ) .

--> ( 1 ) جه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 60 . ( 2 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 5 ص 323 . ( 3 ) نفس المصدر والصفحة . ( 4 ) المصدر نفسه ح 5 ص 324 .