الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

167

الطفل بين الوراثة والتربية

وعلاوة على ذلك فإنه أكد على مراعاة الآداب العامة والاخلاق الفاضلة مع ذوي العاهات والنقائص . فالمسلم الواقعي لا يحتقر ولا يهين بلسانه وحركاته أحداً ، ولا يؤلم قلب شخص أصلا . فعن الإمام الصادق عليه السلام : « إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد » ( 1 ) . الاسم القبيح : والعلة الأخرى من علل الشعور بالحقارة التي تبدأ من دور الطفولة ومن الممكن أن تكون سبباً لنشوء عقدة الحقارة والتعاسة : الاسم القبيح ، واللقب الكريه . إن الاسم الذي يضعه الوالدان للطفل يبقى معه إلى آخر لحظة من حياته ، فلو كان قبيحاً ومنكراً كان سبباً لإيذائه في كل آن ، ومعرضاً إياه لسخرية الأطفال والكبار واستهزائهم به . يحب كل فرد أن يكون جميل الوجه ، حسن الهندام ، متزن الملامح ، نظيف الملابس ، حتى لو التقط مصور صورة جميلة له طبع منها ماءة نسخة أو تزيد ، ووزعها على جميع أصدقائه للتذكار . . . وبالعكس لو أخذت له صورة مشوشة لم يسمح بطبعها وليس ذلك فحسب ، بل إنه يسعى لتحطيم الزجاجة السوداء ، كي يمحو هذا الأثر السيء تماماً . . . وكذلك عندما يريد أن يطبع بطاقة شخصية فإنه يصرف مبلغاً من النقود في سبيل أن يكون الخط جميلاً ، والكليشة واضحة ، والورق صقيلاً إلى غير ذلك من المحسنات . . . ثم يطبع على ذلك آلاف النسخ . كل هذا يدلنا على أن الجمال من أهم عوامل المحبة ، وهو رمز السعادة والنجاح . الاسم الجميل : من المظاهر المهمة لدى كل انسان اسمه واسم عشيرته . فكما أن صورة

--> ( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 247 .