الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

16

الطفل بين الوراثة والتربية

الجيش الإسلامي مكلفاً برعاية ذلك الأمان والوقوف عنده . والأمر الذي يجلب الانتباه في هذا الصدد أنه لم يكن إصدار الأمان خاصاً بقائد الجيش بل إن النظام العسكري في الإسلام يعطي الأمان إلى العدو تحريرياً أو شفوياً ، وعند ذلك يجب على جميع الضباط والجنود أن يلتزموا بذلك . وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الموضوع . 1 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا أومأ أحدٌ من المسلمين أو أشار إلى أحد من المشركين فنزل على ذلك فهو في أمان » ( 1 ) . 2 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا أومى أحد من المسلمين إلى أحد من أهل الحرب فهو أمان » ( 2 ) . 3 - عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » ( 3 ) . أمان من جندي : خرج فضيل بن زيد الرقاشي مع جنوده لمحاصرة قلعة تسمى ب‍ ( سهرياج ) في أيام عبد الله بن عامر بن كريز ، وقد سار إلى فارس فافتتحها ، وكان الجيش قد صمم على أن يفتح القلعة في يوم واحد ، يقول فضيل في ذلك : « . . . كنا قد ضمنّا أن نفتحها في يومنا ، وقاتلنا أهلها ذات يوم فرجعنا إلى معسكرنا ، وتخلّف عبد مملوك منا ، فراطنوه ، فكتب لهم أماناً ورمى به في سهم ، قال : فرحنا إلى القتال وقد خرجوا من حصنهم وقالوا : هذا أمانكم » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 250 . ( 2 ) المصدر السابق ج 2 ص 250 . ( 3 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 250 .