الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

156

الطفل بين الوراثة والتربية

خطبة عظيمة ابتدأها بذكر وجوب الجهاد وفوائده ، وذم التقاعس والتماهل إلى أن قال : « فلو أن امراءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً ، بل كان به عندي جديراً » ( 1 ) . وصية على فراش الموت : لقد أضعفت ضربة السيف المسموم الإمام عليه السلام وطرحته على فراش الموت ، وأفقدت عينيه بريقهما ، وخفت صوت . . . . بينما كانت روحه الطاهرة وضميره النيّر في أتم الإشعاع . . يتكلم ، يوصي أولاده ، كل جملة من وصاياه درس عظيم للمجتمع البشري . ومن جملة ما أوصى به أن أكد على حماية الضعيف ومقاومة الظالم فقال : « وكونوا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً » ( 2 ) . ومن هنا نفذ حب علي عليه السلام إلى قلوب الأصدقاء والأعداء . وها هي حياته صفحة مشرقة في غرة الدهر وجبين الإنسانية . . . تحتذي به في كل صغيرة وكبيرة أملاً في النجاح والتقدم .

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 86 . ( 2 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 968 .