الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

136

الطفل بين الوراثة والتربية

سبيل تحقيق التكامل الفردي والاجتماعي . « في حياة العلماء والأبطال والعظماء صورة لا تقبل النفاذ من الطاقة المعنوية . هؤلاء الأفراد يشبهون القمم العالية وسط الوديان ، وهم يرشدوننا إلى المستوى الذي نستطيع بلوغه من التكامل ، ويشيرون إلى عظمة الهدف الذي يرغب الشعور الإنساني في تحقيقه . هؤلاء فقط يستطيعون أن يعدّوا لنا الغداء المعنوي الذي نحتاجه لحياتنا الباطنية » « توجد في النفس الانسانية عوامل لا يمكن وصفها بعبارات وألفاظ ، وهي عبارة عن الاشراق والميول الغريزية ، والإحساس الميتافيزيقي . إن المقدرة الفردية والوطنية قد تنبع من هذه الثروات المعنوية . هذه الطاقات المعنوية التي لا توصف تنعدم في الأمم التي تريد أن تصف كل شيء بمعادلات واضحة ، وهي منعدمة في فرنسا في الوقت الحاضر ، لآنّ الفرنسيين يرفضون كل ما هو خارج عن الحدود العقلائية ، ويجهلون حقيقة الأشياء التي تعجز الكلمات عن بيانها » . « إن الذين يرغبون في إحراز الكمال المحدّد للإنسان يجب عليهم أن يتخلوا عن الغرور الفكري ، ويهتموا بتنمية الشعور الجمالي والحسن الديني في نفوسهم ، إن حب الجمال وحب الخالق لا يمكن الوصول اليه عن طريق معادلة رياضية ، ذلك أن الشعور الجمالي لا يحصل إلا بالجمال نفسه . إن حب الجمال يرفع صاحبه إلى مستوى عال جداً ، لأنه يجذب قلوبنا نحو الشجاعة والاستقامة والجمال المطلق والله تعالى . وعلى أجنحة المعرفة فقط تستطيع النفس الإنسانية أن تصل إلى التكامل المنشود » ( 1 ) .

--> ( 1 ) راه ورسم زندكى : 101 .