السيد هاشم البحراني
99
البرهان في تفسير القرآن
2452 / [ 30 ] - وعنه ، قال : وحدثني أبو علي الطبرسي في ( مجمع البيان ) : المراد بالناس النبي وآله . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « المراد بالفضل فيه النبوة ، وفي علي الإمامة » . 2453 / [ 31 ] - ومن طريق المخالفين ، ما رواه ابن المغازلي : يرفعه إلى محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * . قال : « نحن الناس ، والله » . 2454 / [ 32 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ) * : يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ( رضي الله عنهم ) * ( ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه ) * وهم غاصبوا آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حقهم ومن تبعهم ] قال : فيهم نزلت * ( وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * ثم ذكر عز وجل ما قد أعده لهؤلاء الذين قد تقدم ذكرهم وغصبهم ، قال : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ) * . 2455 / [ 33 ] - علي بن إبراهيم ، قال : الآيات : أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) . 2456 / [ 34 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عاصم الزفري « 1 » ، قال : حدثنا سليمان بن داود أبو « 2 » أيوب الشاذكوني المنقري ، قال : حدثنا حفص بن غياث القاضي ، قال : كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) لما أقدمه المنصور ، فأتاه ابن أبي العوجاء ، وكان ملحدا ، فقال له : ما تقول في هذه الآية : * ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) * هب هذه الجلود عصت فعذبت ، فما بال الغير « 3 » ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ويحك ، هي هي ، وهي غيرها » . قال : أعقلني هذا القول . فقال له : « أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ، ثم صب عليها الماء وجبلها ، ثم ردها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن هي هي ، وهي غيرها » ؟ فقال : بلى ، أمتع الله بك . 2457 / [ 35 ] - وفي كتاب ( الاحتجاج ) : عن حفص بن غياث ، قال : شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : * ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) * ما ذنب الغير ؟ قال : « ويحك ، هي هي ، وهي غيرها » . قال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا ، قال : « نعم ، أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي ، وهي غيرها » .
--> 30 - مناقب ابن شهرآشوب 3 : 213 ، مجمع البيان 3 : 95 . 31 - مناقب ابن المغازلي : 267 / 314 ، الصواعق المحرقة : 152 ، ينابيع المودة : 121 و 274 . 32 - تفسير القمّي 1 : 140 . 33 - تفسير القمّي 1 : 141 . 34 - أمالي الشيخ الطوسي 2 : 193 . 35 - الاحتجاج : 354 . ( 1 ) في « ط » : البزوفري . ( 2 ) في « س ، ط » : بن ، تصحيف صوابه ما في المتن ، راجع رجال النجاشي : 184 / 488 . ( 3 ) في المصدر : الغيرية .