السيد هاشم البحراني

86

البرهان في تفسير القرآن

ولاية أمير المؤمنين ، وهو الصراط المستقيم . قوله تعالى : * ( واللَّه أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وكَفى بِاللَّه وَلِيًّا ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [ 45 - 46 ] ) * 2409 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( واللَّه أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ ) * - إلى قوله - * ( واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ) * قال : نزلت في اليهود . 2410 / [ 2 ] - الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، قال : « قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : كانت هذه اللفظة : ( راعنا ) من ألفاظ المسلمين الذين يخاطبون بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقولون : ( راعنا ) أي ارع أحوالنا ، واسمع منا كما نسمع منك ، وكان في لغة اليهود معناه : اسمع لا سمعت . فلما سمع اليهود المسلمين يخاطبون بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقولون : ( راعنا ) ، ويخاطبون بها ، قالوا : كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا ، فتعالوا الآن نشتمه جهرا ، وكانوا يخاطبون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : ( راعنا ) يريدون شتمه ، ففطن لهم سعد بن معاذ الأنصاري ، فقال : يا أعداء الله ، عليكم لعنة الله ، أراكم تريدون سب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهرا توهمونا أنكم تجرون في مخاطبته مجرانا ، والله لا أسمعها من أحد منكم إلا ضربت عنقه ، ولولا أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم والاستئذان له ولأخيه ووصيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) القيم بأمور الأمة نائبا عنه فيها ، لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول هذا . فأنزل الله : يا محمد * ( مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْناً فِي الدِّينِ ولَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا واسْمَعْ وانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وأَقْوَمَ ولكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ) * وأنزل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ) * « 1 » فإنها لفظة يتوصل بها أعداؤكم من اليهود إلى سب « 2 » رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسبكم « 3 » وشتمكم وقُولُوا انْظُرْنا « 4 » أي سمعنا وأطعنا ، قولوا بهذه اللفظة ، لا بلفظة راعنا ، فإنه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا واسْمَعُوا « 5 » ما قال لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قولا وأطيعوه ولِلْكافِرِينَ « 6 » يعني اليهود الشاتمين لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عَذابٌ أَلِيمٌ « 7 » وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار » .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 140 . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 478 / 305 . ( 1 ) البقرة 2 : 104 . ( 2 ) في المصدر : شتم . ( 3 ) ( وسبّكم ) ليس في المصدر . ( 4 ) البقرة 2 : 104 . ( 5 ) البقرة 2 : 104 . ( 6 ) البقرة 2 : 104 . ( 7 ) البقرة 2 : 104 .