السيد هاشم البحراني
78
البرهان في تفسير القرآن
قلت : وروى ذلك صاحب ( الفائق ) . 2372 / [ 6 ] - وروى ابن شهرآشوب أيضا عنه ( عليه السلام ) : « أنا وعلي أبوا هذه الأمة ، فعلى عاق والديه لعنة الله » . 2373 / [ 7 ] - وروي عن محمد بن جرير برجاله في كتاب ( المناقب ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : « اخرج فناد : ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة الله ، ألا من توالى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله » . فنادى بذلك ، فدخل عمر وجماعة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا : هل من تفسير لما نادى ؟ قال : « نعم ، إن الله يقول : لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * « 1 » فمن ظلمنا فعليه لعنة الله ، ويقول : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 2 » . ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن والى غيره وغير ذريته فعليه لعنة الله ، وأشهدكم أنا وعلي أبوا المؤمنين ، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله » . فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ، ما أكد النبي لعلي الولاية بغدير خم ولا غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا . قال خباب بن الأرت « 3 » : كان ذلك قبل وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسبعة عشر يوما . 2374 / [ 8 ] - العياشي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قول الله : * ( والْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ ) * . قال : « الذي ليس بينك وبينه قرابة * ( والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) * - قال - الصاحب في السفر » . 2375 / [ 9 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( واعْبُدُوا اللَّه ولا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وبِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ والْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) * : يعني صاحبك في السفر * ( وابْنِ السَّبِيلِ ) * يعني أبناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم * ( وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * يعني الأهل والخادم * ( إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ) * فسمى الله البخيل كافرا . ثم ذكر المنافقين ، فقال : * ( والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ومَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَه قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ) * ، ثم قال : * ( وما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّه وكانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيماً ) * .
--> 6 - مناقب ابن شهرآشوب 3 : 105 . « وليس فيه ذيل الحديث » . 7 - عنه في غاية المرام : 306 / 9 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 241 / 130 . 9 - تفسير القمّي 1 : 138 . ( 1 ) الشّورى 42 : 23 . ( 2 ) الأحزاب 33 : 6 . ( 3 ) في « س » والمصدر : حسان بن الإرث ، وفي « ط » : حسان بن ثابت ، تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، وهو من السابقين الأوّلين إلى الإسلام ، وقال عليّ ( عليه السّلام ) : رحم اللَّه خبابا أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا . . . راجع أسد الغابة 2 : 98 و 100 ، معجم رجال الحديث 7 : 45 .