السيد هاشم البحراني

68

البرهان في تفسير القرآن

النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال والشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * » . 2322 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن ابن محبوب ، قال : كتب معي « 1 » بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله « 2 » عن الكبائر ، كم هي وما هي ؟ فكتب : « الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف » . 2323 / [ 5 ] - ابن بابويه في ( الفقيه ) : بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) : « من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ذنوبه ، وذلك قول الله عز وجل : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * » . 2324 / [ 6 ] - العياشي : عن ميسر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنت أنا وعلقمة الحضرمي ، وأبو حسان العجلي ، وعبد الله بن عجلان ، ننتظر أبا جعفر ( عليه السلام ) فخرج علينا ، فقال : « مرحبا وأهلا ، والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، وإنكم لعلى دين الله » . فقال علقمة : فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة ؟ قال : فمكث هنيئة ، ثم قال : « بوروا « 3 » أنفسكم ، فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر فأنا أشهد » . قلنا : وما الكبائر ؟ قال : « هي في كتاب الله على سبع » . قلنا : فعدها علينا ، جعلنا الله فداك . قال : « الشرك بالله العظيم ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا بعد البينة ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة » . قلنا : ما بنا « 4 » أحد أصاب من هذه شيئا ، قال : « فأنتم إذن » . 2325 / [ 7 ] - عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يا معاذ ، الكبائر سبع ، فينا أنزلت ، ومنا استحقت « 5 » ، وأكبر الكبائر : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقنا أهل البيت .

--> 4 - الكافي 2 : 211 / 2 . 5 - من لا يحضره الفقيه 3 : 376 / 1781 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 237 / 104 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 237 / 105 . ( 1 ) ( معي ) ليس في « س » . ( 2 ) في « س » : يسألونه . ( 3 ) باره يبوره : اختبره وامتحنه ، ومنه الحديث : كنا نبور أولادنا بحبّ علي ( عليه السّلام ) . انظر النهاية 1 : 161 ولسان العرب - بور - 4 : 87 . ( 4 ) في المصدر : ما منّا . ( 5 ) في المصدر : استخفت .