السيد هاشم البحراني

65

البرهان في تفسير القرآن

2307 / [ 2 ] - العياشي : عن أسباط بن سالم ، قال : كنت عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فجاءه رجل ، فقال له : أخبرني عن قول الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ؟ قال : « عنى بذلك القمار ، وأما قوله : * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * ، عنى بذلك الرجل من المسلمين يشد على المشركين وحده ، يجيء في منازلهم فيقتل ، فنهاهم الله عن ذلك » . 2308 / [ 3 ] - وقال : في رواية أخرى عن أبي علي ، رفعه ، قال : كان الرجل يحمل على المشركين وحده ، حتى يقتل أو يقتل ، فأنزل الله هذه الآية : * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً ) * . 2309 / [ 4 ] - عن أسباط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ، قال : « هو القمار » . 2310 / [ 5 ] - عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون عنده شيء يتبلغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتى يأتيه الله تبارك وتعالى بميسرة . أو يقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب ، أو يقبل الصدقة ويقضي بما عنده دينه ؟ قال : « [ يقضي بما عنده دينه ] ، ويقبل الصدقة ، ولا يأخذ أموال الناس إلا وعنده وفاء بما يأخذ منهم ، أو يقرضونه إلى ميسرته « 1 » ، فإن الله يقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * ، فلا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه « 2 » باللقمة واللقمتين ، والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، إنه ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ودينه » . 2311 / [ 6 ] - عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : حدثني الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجبائر تكون على الكسير ، كيف يتوضأ صاحبها ، وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح « 3 » بالماء عليها في الجنابة والوضوء . قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ؟ فقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً ) * » .

--> 2 - تفسير العيّاشي 1 : 235 / 98 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 235 / 99 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 236 / 100 . 5 - تفسير العيّاشي 1 : 236 / 101 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 236 / 102 . ( 1 ) في المصدر : ميسرة . ( 2 ) في « ط » : فزوّدوه . ( 3 ) في المصدر : المس .