السيد هاشم البحراني
648
البرهان في تفسير القرآن
إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه ، قال : أما إنها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد الله ( عليه السلام ) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما ، وأفتديهما من ماله ، فهذا من مال أبي عبد الله ( عليه السلام ) . 4206 / [ 4 ] - وعنه : بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن مفضل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي » . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) * - إلى قوله تعالى : - * ( كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ [ 2 - 6 ] ) * 4207 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) * الآيات ، قال : إنها نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبي ذر وسلمان والمقداد . 4208 / [ 2 ] - قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر بعد ذلك الأنفال وقسمة الغنائم وخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحرب ، فقال : * ( كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ ) * وكان سبب ذلك أن عيرا لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر رسول الله أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أن الله قد وعده إحدى الطائفتين : إما العير ، وإما قريش إن ظفر بهم ، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير ، فلما بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج يتعرض للعير خاف خوفا شديدا ، ومضى إلى الشام ، فلما وافى بهرة « 1 » اكترى ضمضم الخزاعي بعشرة دنانير وأعطاه قلوصا « 2 » ، وقال له : امض إلى قريش وأخبرهم أن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم ، فأدركوا العير ، وأوصاه أن يخرج ناقته ، ويقطع اذنها « 3 » حتى يسيل الدم ، ويشق ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى دبر البعير ، وصاح بأعلى صوته : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة
--> 4 - الكافي 2 : 167 / 3 . 1 - تفسير القمّي 1 : 255 . 2 - تفسير القمّي 1 : 255 . ( 1 ) بهرة : موضع بنواحي المدينة ، أو موضع في اليمامة . « القاموس المحيط - بهر - 1 : 393 » . ( 2 ) القلوص من النوق : الشابة . « الصحاح - قلص - 3 : 1054 » . ( 3 ) في « ط » نسخة بدل : أنفها .