السيد هاشم البحراني

644

البرهان في تفسير القرآن

4182 / [ 24 ] - وعنه : بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن رفاعة ، عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من مات لا مولى له ولا ورثة ، فهو من أهل هذه الآية : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ ) * » . 4183 / [ 25 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ، فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من أرض خربة ، وما لم يوجف « 1 » عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى ، فماله من الأنفال » . وقال : « نزلت يوم بدر لما انهزم الناس ، وكان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ثلاث فرق : فصنف كانوا عند خيمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصنف أغاروا على النهب ، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنائم والأسارى ، تكلمت الأنصار في الأسارى ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) * « 2 » . فلما أباح الله لهم الأسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ ، وكان ممن أقام عند خيمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ، ولا جبنا من العدو ، ولكنا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم ، والناس كثير - يا رسول الله - والغنائم قليلة ، ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء . وخاف أن يقسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ، ولا يعطي من تخلف عند خيمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل الله * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ ) * فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء . ثم أنزل الله بعد ذلك واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * « 3 » فقسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهم ، فقال سعد بن أبي وقاص : يا رسول الله ، أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ثكلتك أمك ، وهل تنصرون إلا بضعفائكم ؟ » . قال : « فلم يخمس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببدر ، قسمه بين أصحابه ، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل قوله : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ) * بعد انقضاء حرب بدر ، فقد كتب ذلك في أول السورة ، وذكر « 4 » بعده خروج

--> 24 - التهذيب 9 : 386 / 1380 . 25 - تفسير القمّي 1 : 254 . ( 1 ) في المصدر : أرض الجزية لم يوجف . ( 2 ) الأنفال 8 : 67 . ( 3 ) الأنفال 8 : 41 . ( 4 ) في المصدر : وكتب .