السيد هاشم البحراني
615
البرهان في تفسير القرآن
قال : « إن الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه » . 4081 / [ 35 ] - صاحب ( الثاقب في المناقب ) : عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، فسأله محمد بن صالح الأرمني ، عن قول الله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ) * الآية ، قال : « ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه » . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما عظم الله وليه من جزيل ما حمله ، فأقبل أبو محمد ( صلوات الله عليه ) وقال : « الأمر أعجب مما عجبت منه - يا أبا هاشم - وأعظم ، ما ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ، ومن أنكرهم أنكر الله ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون لولايتهم مصدقا وبمعرفتهم موقنا ؟ » . 4082 / [ 36 ] - ومن طريق العامة ما روي من كتاب ( الفردوس ) لابن شيرويه ، يرفعه إلى حذيفة اليماني ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ، وقالت الملائكة : بلى ، فقال تبارك وتعالى : أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي وليكم وأميركم « 1 » » . قوله تعالى : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَه الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْه يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْه يَلْهَثْ [ 175 - 176 ] ) * 4083 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَه الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) * إنها نزلت في بلعم بن باعوراء ، وكان من بني إسرائيل . 4084 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « أنه أعطي بلعم بن باعوراء الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجاب له ، فمال إلى فرعون ، فلما مر فرعون في طلب موسى ( عليه السلام ) وأصحابه : قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمر في
--> 35 - الثاقب في المناقب : 567 / 508 . 36 - الفردوس 3 : 354 / 5066 . 1 - تفسير القمّي 1 : 248 . 2 - تفسير القمّي 1 : 248 . ( 1 ) في المصدر : وعليّ أميركم .