السيد هاشم البحراني
613
البرهان في تفسير القرآن
الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : « إني كنت أول من أقر بربي ، وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، فكنت أول من قال ( بلى ) فسبقتهم إلى الإقرار بالله » . 4071 / [ 25 ] - عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ) * إلى قوله : * ( قالُوا بَلى ) * ، قال : « كان محمد ( صلى الله عليه وآله ) أول من قال ( بلى ) » . قلت : كانت رؤية معاينة ؟ قال : « أثبت المعرفة في قلوبهم ، ونسوا ذلك الميثاق وسيذكرونه بعد ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه » . 4072 / [ 26 ] - عن زرارة ، أن رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ) * ، فقال - : وأبوه يسمع : « حدثني أبي أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم فصب عليها الماء العذب الفرات ، فتركها أربعين صباحا ، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج ، فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك وتعالى فعركها عركا شديدا ، ثم هكذا - حكى بسط كفيه - فجمدت فجروا « 1 » كالذر من يمينه وشماله « 2 » ، فأمرهم جميعا أن يدخلوا « 3 » في النار ، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما ، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها » . 4073 / [ 27 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * قالوا بألسنتهم ؟ قال : « نعم ، وقالوا بقلوبهم . فقلت : وأي شيء كانوا يومئذ ؟ قال : « صنع منهم ما اكتفى به » . 4074 / [ 28 ] - عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ) * إلى * ( أَنْفُسِهِمْ ) * ، قال : « أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا وهم كالذر فعرفهم نفسه وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ما عرف أحد ربه ، وذلك قوله : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * « 4 » » . 4075 / [ 29 ] - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ) * إلى
--> 25 - تفسير العيّاشي 2 : 39 / 108 . 26 - تفسير العيّاشي 2 : 39 / 109 . 27 - تفسير العيّاشي 2 : 40 / 110 . 28 - تفسير العيّاشي 2 : 40 / 111 . 29 - تفسير العيّاشي 2 : 40 / 112 . ( 1 ) في المصدر : بسط كفيه فخرجوا . ( 2 ) قال المجلسي : قوله ( عليه السّلام ) : « من يمينه وشماله » أي من يمين الملك المأمور بهذا الأمر وشماله ، أو من يمين العرش وشماله ، أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمين والبركة والبركة وكذا الشمال بعكس ذلك بحار الأنوار 5 : 258 . ( 3 ) في المصدر : يقعوا . ( 4 ) لقمان 31 : 25 ، الزّمر 39 : 38 .