السيد هاشم البحراني
603
البرهان في تفسير القرآن
قال جعفر ( عليه السلام ) : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما صنع بالذين أقاموا ولم يقارفوا الذنوب ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بلغني أنهم صاروا ذرا » . قوله تعالى : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [ 167 - 170 ] ) * 4035 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ ) * يعني بعلم ربك * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * نزلت في اليهود ، ولا تكون لهم دولة أبدا . 4036 / [ 2 ] - الطبرسي : ويوليهم أشد « 1 » العذاب بالقتل وأخذ الجزية منهم ، والمعني به أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) عند جميع المفسرين ، وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . 4037 / [ 3 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله : * ( وقَطَّعْناهُمْ فِي الأَرْضِ ) * أي ميزناهم « 2 » * ( مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وبَلَوْناهُمْ ) * أي اختبرناهم * ( بِالْحَسَناتِ ) * يعني السعة والأمن * ( والسَّيِّئاتِ ) * الفقر والفاقة والشدة * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * يعني كي يرجعوا . قال : قوله : * ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى ) * يعني ما يعرض لهم من الدنيا . * ( ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُه يَأْخُذُوه أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ ودَرَسُوا ما فِيه ) * يعني ضيعوه . ثم قال : * ( والدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ) * . 4038 / [ 4 ] - وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وأَقامُوا الصَّلاةَ ) * إلى آخره ، قال : « نزلت في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأشياعهم » .
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 245 . 2 - مجمع البيان 4 : 760 . 3 - تفسير القمّي 1 : 246 . 4 - تفسير القمّي 1 : 246 . ( 1 ) في المصدر : شدة . ( 2 ) في المصدر : ميّزهم أمما .