السيد هاشم البحراني

596

البرهان في تفسير القرآن

الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا محمد ، أنت الذي تزعم أنك رسول الله ، وأنك الذي يوحى إليك كما أوحي إلى موسى ابن عمران ؟ فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ساعة ، ثم قال : نعم ، أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين . قالوا : إلى من ، إلى العرب أم إلى العجم ، أم إلينا ؟ فأنزل الله عز وجل : * ( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) * » . قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ [ 159 ] ) * 4016 / [ 1 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ) * ، قال : « قوم موسى هم أهل الإسلام » . 4017 / [ 2 ] - عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا قام قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) استخرج من ظهر الكوفة « 1 » سبعة وعشرين رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ، ومالك الأشتر » . 4018 / [ 3 ] - عن أبي الصهباء البكري ، قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، دعا رأس الجالوت ، وأسقف النصارى ، فقال : « إني سائلكما عن أمر ، وأنا أعلم به منكما ، فلا تكتماني ، يا رأس الجالوت ، بالذي أنزل التوراة على موسى ، وأطعمهم « 2 » المن والسلوى ، وضرب لهم « 3 » في البحر طريقا يبسا ، وفجر لهم « 4 » من الحجر الطوري اثنتي عشرة عينا ، لكل سبط من بني إسرائيل عينا ، إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى ؟ » فقال : فرقة واحدة . فقال : « كذبت والله الذي لا إله إلا هو ، لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ، فإن الله يقول : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ) * فهذه التي تنجو » .

--> 1 - تفسير العيّاشي 2 : 31 / 89 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 32 / 90 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 32 / 91 . ( 1 ) في نسخة من « ط » والمصدر : الكعبة . ( 2 ) في المصدر : وأطعمكم . ( 3 ) في المصدر : لكم . ( 4 ) في المصدر : لكم .